السبت، يناير 09، 2010

أُم العطاء



في وسط الزحام أسير

منهم من يسير يميناً

ومنهم من للشمال يميل

وأنا خطواتي تحملني من غير وعي مني ॥

فقط للعبور أسير

أرى الطريق أمامي

و كأن الأشواق لمجهول خلفت من الأحلام ركام

فاصطدم بها ، فهي لن تدعني بسلام ...

شيئ اجده جميلاً وابتهج لذلك

وشيئ أتفاداه واحمد الله على ذلك

وشيء يوقعني أرضاً حد الألم المبكي

اتألم كثيراً .. احترق كثيراً

ثم ابتسم قليلاً !

واطلب الله العون على ذلك

سرعان ما أنهض مجدداً و أسير خلاف منهجي السابق

ومازلت في وسط الزحام ابني آمال

خطواتي تسبقني وكأن هناك من بالسياط يلاحقني

وفي آخر الطريق هناك من ينتظرني

فجأة أسمع صوتاً يخترق مسامعي

فينهار جبل أفكاري ....


أُمــــــي !

أمي ... كوني معنا


يستوقفني ذلك الصوت ....

ليسحق تلك المخيلة ويحرق كل تلك الأحلام

وينثر رمادها حولي

لتصبح قطرات سراب في الحال

استبعدتها حيث لا عودة لها

كان الصوت كافياً ليهز تلك الشجرة الكبيرة ....

إما تجني ما أثمرت

وإما تسقط ما خرف من أوراقها



:


:

كانت هذه خاطرة

استوحيتها بعد مشاهدة قصة المسلسل الكويتي

: أم البنات :

القصة التي كانت بطلتها الأم الفائقة الحنان ، ومثال لطاعة الزوج

البسيطة ذات السلبيه في التضحية والمغلوبة على أمرها

أعطت للمشاهد إحساس أن الأم قد تضحي من أجل أبنائها وزوجها بالكثير من حقوقها في حياتها

ولكنها حين تُقهر تصبح مثل وحش كاسر قد يأكل كل من يعترض طريقه .

:

قد تكون بداية الخاطرة فيها شيئ من الغموض أو التصوير المبالغ فيه

ولكن آحببت آن يكون هناك وصف مميز لتلك الدوامة المرهقة

التي تمر بها تلك الأم الرائعة

فهي تحرم نفسها من بناء احلامها من أجل ابنائها

وبالطبع هذا ليس شرط مثالية كل أم

ولي بإذن الله موضوع آخر سأتطرق فيه عن هذا الموضوع بشكل أكبر

ولكن هذه الخاطرة تخص بطلة المسلسل : آم البنات : فقط

هناك 32 تعليقًا:

حسان الأنصاري يقول...

واوك!!
مررت شخصيا بحالة كتلك الحالة حين تذرف الأم دموعها و تعاند مسيرة الحياة لأجل أطفالها و محاولة منها لإستجماع ما تبقى من زواجها!!
صدقيني كم هي بشعة تلك المرحلة و كم هي مرهقة،،
دامت الأم خير مضحية في سبيل راحة الأبناء و تسهيل خروجهم لهذه الحياة..
..
فالأم مدرسة.
..
دمت

الحــــر يقول...

جميل

إبداع

دام هذا القلم

فيصل يقول...

صباحك سكر واجمل صباح رأيته هنا

من خلال نافذة الابداع

الله عليك يالمبدعه

ما أجمل احساسك وتصويرك لذلك المسلسل

الذي فعلاً يستحق تلك الكلمات

التي عاشت به كاتبه مبدعه آرائها

كل الطفلة الجميلة التي عندما

تكبر تزداد جمالاً

كلمات تؤلم القلب رايتها كما رأيت

ذلك المسلسل

سعدت كثير بما قرأت

والله يوفقك يا هيفاء

ودمتي كما انتي رائعه بحضور قلمك

تركي الغامدي يقول...

المكرمة هيفاء ... تصوير جميل لرحلة أحدنا مع أمه مع أنها لم تكن واضحة في بداية الخاطرة ... إلا أن النهاية أتت لتعطي الأم حقها المشروع من التواجد في هكذا موقف كما تؤكد على مدى تأثير الأمة في حياة أبنائها إن خيراً فخير وإن شراً فشر . وكيف تتحول إلى وحش كسر من أجلهم ... وبالمقابل كم من أم لم ينفعها تسامحها مع أبنائها أو حتى كانت قاسية من أجلهم ... إنه الحياة بحلوها ومرّها .
تحياتي

محمد سعد القويري يقول...

الأخت الفاضلة :: هيفاء ::
مرحبًــــا
وأنا أرى نفسي أترنح يمينًا وشمالاً .. وذلك بسبب قراءتي لنصك الإبداعي ..)

الأم

كلمة عظيمة لن نوفيها حقها ..

أراكِ أختي .. تتألقين مع كل حرف تكتبين ..

أعذب وأرق التحايا

هيثــم رمضـــان يقول...

لم أشاهد المسلسل ولكنك صورتي بكلماتك الجميلة وإحساسك المتميز فكرة المسلسل التي أوضحتيها وأنا شخصياً أؤمن بهذة الفكرة لأن لكل إنسان طاقه وقدرة إحتمال ومن طبيعة الأم الحنان والعطاء والتضحية ولكن إذا تعرضت إلي مالا تستطيع تحمله قد تفكر في نفسها وفي التخلص من هذا القهر.

تحياتي لإبداعك المتواصل

إبراهيم قاسم يقول...

تقدمي للأمام , ولا تبالي بصوت الأشجان .
وأعبري طريقك بسلام , وحققي تلك الأحلام .

سيدتي : هيفاء .
الأم ..
الايثار و العطاء والحب الحقيقى الذي يمنح بلا مقابل ويعطي بلا حدود أو منه.

ولن يكفي أوراق الشجر ولا ماء البحر في وصفها

سيدتي ..
كوني بخير

المحبرة يقول...

هي ك الطيف اللطيف يلاحقنا في كل حين ..
يهمس برقة أن هذا صواب ..
وهذا احذري منه ..
تقرأ أعيننا دون تحرك شفاة الكلمة ..
تسهر إذا تألمنا أو تأوهنا ..

الحروف لا شيء أمامها يا هيفاء ..
حفظك المولى يا رفيقة ..
ودي و خالص محبتي .. :)

زهور الامل يقول...

حلوة اوي اوي يا هيفاء

طبعا مفيش في الدنيا زي حنان الام ولا عطاؤها الذي لا يضاهيه عطاء

وبرضو حتى لو اتعرضت للقسوة والقهر فهي ام يملؤها الحنان الجارف ولا تستطيع ان تدوس اعز ما لديها وهم فلذة كبدها

لانها في النهاية هي ام وقلبها قلب ام

تحياتي لهذه التدوينة الرائعة

ذكري رحيل قلم يقول...

السلام عليكم


سلمت اناملك تدوينة اكثر من رائعة

دمتي

باحث قانونى/هالة محمد عبد العزيز يقول...

بارك الله فيك
رأيى البسيط المتواضع كثرة الصور تقلل قدرالتواصل وأدعوكى لزيارة مدونة خواطر وأشعار اذا كنتى تهوى الشعر العمودى http://www.khawaterwaashaar.blogspot.com/

أسامة يقول...

قلم رائع ومبدع
وصل إلينا وأحسسنا بما خطّه من كلمات
نابعة من مشاعر وأحاسيس صادقة وعميقة
دمتِ مبدعة دائما

Vaguє يقول...

عطاء الأم لا ينقضي ..

وحنانها فائضٌ لا حد له !

أطال الله بعمر أمهات المسلمين ..

ورحم من انتقل منهم إلى رحمة الله ..

هيفاء ..

عانيت الفقد بحرفك ..

فذرفت حُزنا !

هيفاء يقول...

الكريم حسان الانصاري ...


بالتأكيد اخي الكريم مرحلة مرهقة وشاقة للأم ولإبنائها ...
رحم الله حال الامهات المثابرات كهذه

سرني تواجدك
ودام حالك بخير

هيفاء يقول...

الكريم اخي الحر ....

الاجمل مرورك من هنا
شكرا لك اخي الكريم
ودمت كذلك

هيفاء يقول...

اخي الكريم فيصل ..


صباحك خيرٌ ان شاءالله
بالفعل المسلسل رائع للغاية
ومؤلم ايظاً للغاية
المسلسل جسد معاتاة الأم وبذلها للمستحيل من اجل النهوض ببناتها بإبداع
اشكرك لك ثناءك الجميل ..
قد لا استحق كل هذا الإطراء

دمت في حفظ الرحمن

هيفاء يقول...

استاذي تركي الغامدي ...

تعمدت ان تكون البداية فيها بعض الغموض للفت الاهتمام واعطاء الموضوع بعض تفرد بشكل خاص ..
ولا اعلم ان جاز لكم هذا ام لا ..؟

تعليقك عن الموضوع سليم وواقع ملموس ونراه كثيراً في الحياة
وبالفعل هذه الحياة بحلوها ومرها ..
ولا حول ولا قوة الا بالله

اشكر لك حضورك المميز اخي تركي

هيفاء يقول...

الاستاذ محمد سعد قويري ...

ههههه عافاك الله لا تترنح سنحتاج رأيك في الموضوع المقبل

اشكر لك حسن ثناءك وجميل تواصلك
دمت في حفظ الله

هيفاء يقول...

الاستاذ هيثم رمضان ...

اتمنى ان تشاهد المسلسل
تحكي قصة مؤلمة للغاية لمسيرة أم عانت وذاقت المرار والتعصب والشدة من الزوج
كانت منغلقة عن العالم ..
تعيش فقط لخدمة زوجها المتسلط وترعى بناتها
ولكنها حين قُهرت وبدأت تشعر بالظلم والجبروت ..
اصبحت مثل الوحش الهائج
الذي لن يهدء الا اذا اطلقته ...
الاحداث في المسلسل كثيرة
والألم يختزن أغلب المشاهد ..

اشكر لك وجودك اخي هيثم
ويسرني تواصلك

هيفاء يقول...

ابراهيم قاسم ...
يسرني مرورك الاول هنا
بكلماتك الجميلة عن هذه الانسانة الرائعه

اهلا وسهلا بك اخي الكريم

هيفاء يقول...

المتألقة المحبرة ...

نعم غاليتي هي والله كذلك واكثر
وستبقى كذلك وان غابت عن عيني

كوني قريبة من حرفي يانون
دمتِ رائعة واكثر

هيفاء يقول...

الرقيقة زهور الامل ...

إنت احلى ياقلبي ..
بالطبع لا يوجد كحنان الام ..
في المسلسل يازهور هي لم تقسو على بناتها بالعكس
هي وقفت بقوة أمام زوجها الذي اعتاد ضعفها ورضوخها امامه
وطالبت بحقوقها وحقوق بناتها

وحتى في تلك المشاهد كان يغمرها الحنان ..

اشكرك غاليتي لوجودك العذب

هيفاء يقول...

الاخت رحيل قلم ...
اشكرك عزيزتي ..
باقة عطرة لحضورك الجميل

هيفاء يقول...

الاخت الفاضلة هالة محمد عبد العزيز ...

شكرا لرأيك الكريم ويسرني مرورك الجميل
بالطبع عزيزتي اهوى الشعر وبالتأكيد لي زيارة لمدونتك
لي الشرف بذلك :)

هيفاء يقول...

الكريم أسامة ....

شكري الكبير لك ولكلماتك الجميلة
وتسرني هذه المشاعر

ودمت كذلك وأكثر 

هيفاء يقول...

اخي الكريم Vaguє ......

اللهم آمين ..

اعتذر اخي ان كنت لمست جرح لم تكن تود المه
ولكن لتعلم اني اعاني الفقد مثلك
رحم الله امي وامك واسكنهم فسيح جناته
وجمعنا بهم في الفردوس الاعلى...آمين يارب

فكن بخير

أبوطلال الحسيني يقول...

الكريمــة هيفـاء.. الكتابة بلسان حال الشخصية التي يدور حولها محور النص، أعتبره مُعين للكاتب في تقمص تلك الشخصية ونقل آلامها وآمالها

بعض النقاد لا يفضل عنصر المفاجأة في القصة القصيرة وأعتقد أن ذلك ينطبق على الخاطرة، وإذا أردت رأياً ثالثاً فأكتبي ما ترينه مناسباً..!! بمعنى (لا يهمك أحد) فلكل شيخ طريقة

الشعر والخاطرة أخوان من الرضاعة! ولا تربطهما صلة حقيقية ببعضهما، سوى التناغم في السياق العام

دائماً الصورة أقوى لغة سواء أكانت تصويراً فوتوغرافياً أم بلاغياً وقوة الكاتب في قوة تصويره فبها يعيش القارئ الحدث أو الحالة الشعورية وبها يستمتع

النصيحة التي أنصح بها نفسي وكل من يشق طريق الكتابة سواء في مجال القصة أو الخاطرة، أن يرتقي بمستوى اللغة أولاً ثم اختيار الحدث أو الموضوع الذي يكتنز قيمة إنسانية تجذب انتباه القارئ. وبالطبع تبقى للصور البلاغية روعتها "وإن من البيان لسحرا"

شكراً بحجم الأمومـة

هيفاء يقول...

استاذي الفاضل ابو طلال الحسيني ...

تعليقك بمثابة درس وافي اكثر من انه مجرد رأي نمي عن خبرة من الواضح انها ليست بقليلة في طرق استخراج النص بجمال
تبقى استاذ الكلمة والحرف ونبقى تلامذة امامك

احترامي الكبير لرأيك
وشكراً بحجم خبرتك

أنثى من حرير يقول...

الأم وإن قلت عنها
لن أفي حقها

غاليتي هيفاء
راقت لي جدا حروفكِ
لكِ خآلص امنياتي
أسكبهآ عبر صفحتك
لتنير لك أيآمك

:

لكِ كل الحب

هيفاء يقول...

انثى من حرير ...
وانا يروق لي جدا حضورك
واحب طلتك الرقيقة غاليتي
كوني بالقرب

Cesc يقول...

اذا كانت سعاد عبدالله نجحت في تصوير لنا تلك المشاهد ,
فـ انتي جعلتي الكلمات تنطق ابداع وتصوير جميل ,
للاسف لازالت المراة في الخليج تعاني ..
دمتي هيفاء

هيفاء يقول...

Cesc ....

يسرني اني وفقت في تصوير المعاناة ...
فعلا ما زال هناك اختلال في مفهوم احترام حقوق المرأة

شكراً لوجودك