الثلاثاء، يناير 31، 2012

اشتياق



نحتُّ صوتك  على جدران قلبي بحرفة عاشق 
لعله من جفاف عمري يرويني 
فلم يكن سوى خنجر ألم في حبك أرداني
لأشتاق لكل لحظة تعيدك لي
لأشتاق لبعض همسك 
لبعض كلماتك ..
لبعض منك معي 
اشتاق لكلمة أحبكِ ..لأنها اليك تعيدني..

:

الأربعاء، يناير 11، 2012

بروا أبنائكم قبل أن يبروكم

في تدوينة الأستاذ تركي الغامدي الأخيرة،
لفت نظري وتأملي وتساؤلي إحدى عباراته الرائعة والهادفة في" تعريفه للحب بين الأب وابنائه "
"الحب بين الأب وأبنائه هالة من الخوف تكبر مع الأيام"
هنا تسائلتُ كثيرا ..!
أين هدفنا في تربية وإنشاء جيل سليم خالي من أي أمراض أو اعاقات نفسية ؟!
وأين متعة إحساس الإبوة في هكذا شعور من الأبناء؟!
أخلق جيل مهتز نفسيا يتأتأ خوفاً وتوترا يرضى غرورنا كآباء؟!
أو كسر شخصية كنا نود بنائها.. وبجهلنا الغير مبرر دمرنا كل ما بنيناه ؟
فـ الجهل لا يدخل في تصنيف حب الوالدين وتربيتهم، الحب غريزة طاهرة تسمو بكل معايير التربية.. 
كثيراً ما أرى آباء خسروا أبنائهم رغم مراكزهم العلمية ومناصبهم الكبيرة، وبرأيي المتواضع، أرى أن المشكلة لا تكمن في مستوى ومراكزالأباء العلمية، بقدر ما هي نتيجة ضعف في قدرتهم على احتواء أبنائهم ومحاولة تفهم مشاكلهم..

هنا أعيد تساؤلي لكل أب وأم ..
هل نجلب الأبناء في هذه الحياة للتلذذ في دب الرعب في قلوبهم؟!
وهل هدفنا الأكيد في تربيتهم هو تلبيتهم أوامرنا وفرض السيطرة عليهم بزرع وساوس الخوف وزعزعة الثقة في كل تصرفاتهم؟!
هل نجد متعة والأبناء يتكلمون معنا بحذر مفرط دون أدنى ارتياحية أوعفوية؟!
 تلك النقاط أثارت تساؤلاتٍ كثيرة لدي واتمني الإجابة عليها..
بنظري..
أرى مدى خطورة مثل هذه المشاعرلدى الأبناء، حينما يأخذ الخوف مجراه في حياتهم، 
ومدى أثاره السلبية عليهم .. 
وكم يفوت الأباء عليهم من مشاعر حب رائعة بإمكانهم أن يعيشوها معهم.. 
وحين يروا مدى السعادة التي بإمكانهم أن يزرعوها في حياة أبنائهم بكل بساطة ودون تعقيد. 
أيدرك الأباء كم من السعادة تغمر أبنائنا حين يحتاجونا في ارشاد منا أو نصيحة ونقدمها لهم دون توبيخ أو تعنيف  ؟!
أيدرك الأباء كم من الراحة تسكن قلوبهم البريئة حين يعتريهم حزن أو قلق في أمر ما
ونأتي نحن بكل ما نملك من حب ونحتويهم بين أحضاننا وندعهم حتى يأخذون حاجتهم كاملة من دفئنا ؟
يا إلاهي كم هي رائعة تلك اللحظة ..
أيدرك الأباء ان ابنائنا يفخرون ويتباهون بنا أمام أصدقائهم حينما نفهمهم ونتفهمهم؟
اليوم نزرع فيهم حباً مثالي.. يربط بيننا بروابط لايمكن ان تتحلل بسهولة عبر السنين
وغدا سنحصده حباً أكبر وأقوى نشعر به وقد أتى ثماره.
إمحوا هالات الخوف التي حاصرتم بها ابنائكم.. 
وحولوها لهالات من نور تضئ علاقتكم بهم واستمتعوا معهم بكل لحظاتهم.
بروا ابنائكم واحسنوا معاملتهم في صغرهم، ودعوا الغد يعيدهم بحب قد أورثتوه لهم  سابقا..  
ولا تنسوا أننا محاسبين أمام الله في تربيتهم .. فلا تفوتوا عليكم هذا الأجر.. 
إنهم نعمة عظيمة لا يدركها جيداً سوى من حُرم منها ..الأبناء نعمة عظيمة من الله واحدى متع الحياة 
ووالله إني أراهم أكثر البشر يخلقون لنا البسمة ..

ارجو أن أكون وفّقت في إيصال معلومة بسيطة بحكم ثقافتي وتجربتي المتواضعة كـ " أم "
 وكم أسعد بهذا الإسم الذي أشعر أنه يتوج حياتي بأكملها والذي أفخر به كثيراً

أسأل الله أن يوفقني واياكم لما فيه خير واصلاح. 
:

الاثنين، يناير 09، 2012

هذيان صمت



سأغلق النافذة من خلفي ..
وأهرب من ذاكرتي 

ولكن الى أين ؟!

الى أي مكان لا يوجد فيه شيء من عطرك 
من همسك ..
من صوتك 
حتى لا أستنشقك من جديد 
فتشتعل الأشواق بداخلي 
وأدخل في إغماءة الوهم مجددا

حسناً .. 
أنتِ تكذبين ..تتوهمين الهروب! 

أعلم هذا ..
 لذلك هربتُ من النافذة ..
وإلا ما باله الباب ..الآ يسعني لأهرب منه ؟
:

الاثنين، يناير 02، 2012

بعض رضا



انسكابة صمت مفاجئة، أيقنت فيها هدف صمتي، وخروجي المفآجئ من عالمي. 
 أكاد اختنق من كل شيئ، 
مكاني، أشيائي، عملي، وحتى ضحكات من هم حولي. 
استثنيت نفسي من هذا الضجر فأحتويتها.
 وجدتها تستغيث بي؛
أخذتها بعيداً عن كل ما يعكر صفو الهدوء بداخلها،  
ربتُّ على أنينها بكل ما أملك من حكمة،
تمالكتها بصبري، وأمتلكتها برفق
هي أيضاً رفقت بي، وأخذتني بعيدا
حيث لا يعيش انسان 
ولا أرى أثر أقدام 
ولا ينتهك صمتى عنوان 
دهشتني بحبها البريء وشعورها بنبضي
جعلتني ابادلها الشعور ذاته دون أدني مقاومة مني
وأخبرتني سراً كنت أجهله، أو كان خافيا عني لأسباب:
"لعمرك الدنيا كعقب السيجار، والموت إن حضر لن يتأنى ثوان،
اعلمي أن القدر بالمرصاد، بقيّ أن تبتسمي للآت".
نعم هذا ما كنت احتاجه بالفعل، 
قرار صارم مني، ووعد أكيد لها 
بأن لا أبكيها
لا أشكوها للزمن  
لا أرهقها بذكريات الأيام 
ولا أثقل عليها بجبل من الأحلام، 
فهي أجمل من أن تعيش عتمة الليل تحت ضوء الشمس.
نعم هي نفسي أحبها. 
همستُ لها برفق، وأنا استعد لرحيل العودة
"اللهم أعن نفسي على تقواك، وثبتها في رضاك، وهبها الرشد حتى تلقاك"   
وأكتفيت بابتسامة رضا تعيدني لعالمي بشكل آخر، يرضيها قبل أن يرضيني.

: