الأربعاء، مارس 28، 2012

لو كنتُ أعلم ...



لو كنت أعلم ان قلبي سيكون قطعة فخار قابلة للكسر ..
لما تركته في مهب الريح يتجرع ألوان الألم ...
حتى أصبح مهشم الحنين ناقص المعالم 

لو كنت أعلم أن أحاسيسي ستبكي الفراق حتى يشيخ بها الدهر...
لما القيت بها في طرقات متعرجة وألبستُها مزيدا من التعب...
ولما حشوتها في وعاء متهالك مهترى الملامح..
نضحت بدواخله رياح العمر الهوجاء 

لو كنت أعلم أن الحياة ستأخذني في رحلة سريعة خاطفة…
تقطف لي من فصول التمرد والتوهان ثمار شجنها.. 
لما طاوعتها في هيجانها وركبت معها موج التحدي 

لو كنت أعلم أن الحلم بطيء والأملُ أبطأ... 
لما استندت على كراسي الإنتظار المهترية التي لا تكابد ريحاً ولا تقاوم ألما

ولو كنت أعلم ان الحياة لا تنتظر متأملا حتى يتسلق غيوم حلمه   …
لما ركضت حافية القدمين ابتغي حلماً...
لم أصل له ولم أجد من يداوي قدماي...آآه لو كنت أعلم .. 


:

الأربعاء، مارس 07، 2012

ذكريات وكرم ألم



تراكمت في مخيلتها قصاصات الذكرى، وتناثرت أمامها على طاولة الحاضر 
انتشلتها من بين يدي الواقع، وأخذتها قسرا في رحلة
ثم أعادتها اشلاء دامية تقطر حزنا 
حاولت مرارا لملمت ما تبقى من صمودها، وارتشاف مرارة الألم رغم صفعات القدر 
اطلقت ابتسامة واهية تتسم بكذبة واضحة، تكابر فيها اختناقها 
ولكن كل محاولاتها بائت بالفشل، وبصمتها أكثر بشعار اليأس،
بعد ان خرت يائسة، وايقنت أنها بداية نهايتها ..
صفعت نفسها بكل ما تملك من قوة، انتقاما من ذلك الفشل الذي استحوذ على كل محاولاتها العقيمة.. 
لعل لذلك الألم وقع أقوى يعيدها للحاضر، وينفض عن ذاكرتها غبار الوهن اللعين 
ولكن في حقيقة داخلها، صفعتها لم تجدي شيئا ..
بل أيقظت ألماً جديداً فوق ألمها، وزادت درجة الإحباط بها، ليؤكد لها انها ضعيفة
ما زالت تعانق الليل بحزن دفين، 
ولم يعد يشارك ليلها سوى ذكرى تدغدغ شجونها بغزارة، ودموع تواسيها بكرم شديد 
فإلى متى ..؟!

::

همسة ..
احترام ذواتنا ومحاولة احتوائها بحب 
كفيلة بأن تنجوا بنا بعيدا عن ذكرياتنا الأليمة 
ولا بأس من تكرار محاولة الإحتواء كلما طوقتنا الذكرى
هي والله من أولويات راحة البال واكتناف السعادة

: