الأربعاء، مارس 07، 2012

ذكريات وكرم ألم



تراكمت في مخيلتها قصاصات الذكرى، وتناثرت أمامها على طاولة الحاضر 
انتشلتها من بين يدي الواقع، وأخذتها قسرا في رحلة
ثم أعادتها اشلاء دامية تقطر حزنا 
حاولت مرارا لملمت ما تبقى من صمودها، وارتشاف مرارة الألم رغم صفعات القدر 
اطلقت ابتسامة واهية تتسم بكذبة واضحة، تكابر فيها اختناقها 
ولكن كل محاولاتها بائت بالفشل، وبصمتها أكثر بشعار اليأس،
بعد ان خرت يائسة، وايقنت أنها بداية نهايتها ..
صفعت نفسها بكل ما تملك من قوة، انتقاما من ذلك الفشل الذي استحوذ على كل محاولاتها العقيمة.. 
لعل لذلك الألم وقع أقوى يعيدها للحاضر، وينفض عن ذاكرتها غبار الوهن اللعين 
ولكن في حقيقة داخلها، صفعتها لم تجدي شيئا ..
بل أيقظت ألماً جديداً فوق ألمها، وزادت درجة الإحباط بها، ليؤكد لها انها ضعيفة
ما زالت تعانق الليل بحزن دفين، 
ولم يعد يشارك ليلها سوى ذكرى تدغدغ شجونها بغزارة، ودموع تواسيها بكرم شديد 
فإلى متى ..؟!

::

همسة ..
احترام ذواتنا ومحاولة احتوائها بحب 
كفيلة بأن تنجوا بنا بعيدا عن ذكرياتنا الأليمة 
ولا بأس من تكرار محاولة الإحتواء كلما طوقتنا الذكرى
هي والله من أولويات راحة البال واكتناف السعادة

:

هناك 17 تعليقًا:

مدونة رحلة حياه يقول...

السلام عليكم
اعجبتنى مستك
دومتى بخير

أبو حسام الدين يقول...

من فرض الارتباط بالماضي وذكراه يصعب الانفصال منه..
صفعة اليقظة لا تفيد لأن الشيء الذي يكون جزءا منا يصعب أن ينفصل عنه.
تحية لك سيدتي

أبـجـديات بندر الاسمري يقول...

ذكريات لا تمحيها صفعات الأيام.
لا تسمى ذكريات بل هي واقع نعيشة كل يوم...

لك تحياتي واعجابي ..

ريبال بيهس يقول...

مساء الورد هيفاء

ما بين صفعة وأحتواء أردتي إصال

فكرة بأن المراجعة لايجب أن تكون

عنيفة للنفس فقليل من الهدوء والكثير

من الحنان كفيل بأن يعيدنا للطريق

الصحيح مهما كان حجم إنحرافنا في حين

العنف لا يولد إلا عنف حتى تخور قوانا.

تحياتي وإحترامي

ريـــمـــاس يقول...

مساء الغاردينيا هيفائي
وكم هي كـ الطفل في صدورنا تحتاج منا حنان وأحتواء ودفئ لتعود هادئة وتستكين من جديد .."
؛؛
؛
حفظكِ الباري ياغالية
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

أفراح يقول...

صباحُكِ ورد

كُنت ِ جميلة ً جدا ً هُنا

كوني كذلك دوما



أفراح

نُـوُنْ يقول...

ما بال الحزن يتربع على عرش أبجديتك يا رفيقتي ؟؟
انتظار الحب من خارج حدود الذات لا يجدي ك ذاك الحب الكامن فينا
قبلة و زنبقة

الغـدوف يقول...

سخيه الذاكرة بالتفاصيل أكثر من لحظات آنية
هي أكثر كرماً كما هي هنا
لكن هل يجب أن تبقى المهيمنة ؟

قد أمعنت الوقوف لجمال السطور
بارعة كثيراً في خلق لحظآت الذكريات على رف الذاكرة

تبجيل معطر
:)

هيفاء عبده يقول...

مدونة رحلة حياه...
وعليكم السلام ورحمة الله
شكرا لحسن وطيب مرورك
تحياتي

هيفاء عبده يقول...

ابو حسام الدين ...
هو كذلك ..وإن كان الأمر صعبا ..

تقديري أستاذ رشيد

هيفاء عبده يقول...

ابجديات بندر الأسمري ..
احيانا تكون الصفعات موقظة للذكريات أكثر من أنها تمحي ..

يسرني وجودك الأول
احترامي وتقديري

هيفاء عبده يقول...

ريبال بيهس ...
نعم اصبت كبد الحقيقة واوجزت ما اردت ايصاله من خاطرتي ..
هو كذلك بالفعل...
العنف لا يولد سوى الألم والنفس أولى بتلك الرحمة والإحتواء
اشكرك كثيرا ..
تحياتي لك

هيفاء عبده يقول...

ريماس ..
نعم والله هي كالطفل فقط ما تحتاجة بعض حب واحتواء لتستكين
اصبت القول ..
مسائك ورد حبيبتي

هيفاء عبده يقول...

افراح ..
صباحك عطر ..
سأكون يا غالية شكرا لك
مرورك عطر ..كوني قريبة

هيفاء عبده يقول...

نون ..
احيانا الحزن يفرض نفسه بنفسه حتى لو رفضناه خارج حدود تفكيرنا ..
لذا لا تقلقي ..فالحياة ستسير بإذن خالقها ..
اشتقت اليكِ :)

هيفاء عبده يقول...

الغدوف ..

بالتأكيد لن تبقى المهيمنة إن بُترت وابقيناها خارج حدود عقارب الساعة ..
جميلة كلماتك حبيبتي ..
مودتي

كريمة سندي يقول...

لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس

أبدعت غاليتي هيفاء فحياتنا سلسلة من السقطات والمنحنيات والألم